الشيخ الأنصاري
91
كتاب المكاسب
ولعله أراد الجواز بالمعنى الأعم ، فلا يرد عليه : أنه يدل على وجوب البيع ( 1 ) . وفيه : أن المحرم هو إضاعة المال المسلط عليه ، لا ترك المال الذي لا سلطان عليه إلى أن يخرب بنفسه ، وإلا لزم وجوب تعمير الأوقاف المشرفة على الخراب بغير البيع مهما أمكن مقدما على البيع ، أو إذا لم يمكن البيع . والحاصل : أن ضعف هذا الدليل بظاهره واضح ، ويتضح فساده على القول بكون الثمن للبطن الموجود لا غير . ويتلوه في الضعف ما عن المختلف ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والمهذب ( 4 ) وغاية المرام ( 5 ) : من أن الغرض من الوقف استيفاء منافعه وقد تعذرت ، فيجوز إخراجه عن حده ، تحصيلا للغرض منه ، والجمود على العين مع تعطيلها تضييع للغرض ، كما أنه لو تعطل ( 6 ) الهدي ذبح في الحال وإن اختص بموضع ، فلما تعذر مراعاة المحل ترك مراعاة الخاص المتعذر ( 7 ) .
--> ( 1 ) كما أورده المحقق التستري في مقابس الأنوار : 152 . ( 2 ) المختلف 6 : 288 . ( 3 ) التذكرة 2 : 444 . ( 4 ) المهذب البارع 3 : 66 . ( 5 ) لم نعثر عليه في غاية المرام ، وحكاه عنهم المحقق التستري في مقابس الأنوار : 153 . ( 6 ) في النسخ : " تعطلت " ، وفي المقابس : " عطلت " ، وما أثبتناه من مصححتي " ن " و " خ " ، والصحيح : " عطب " كما في المختلف . ( 7 ) كذا في " ف " ونسخة بدل " ن " والمختلف والتذكرة ، وفي سائر النسخ : ترك مراعاته لتخلص المعتذر .